حسين نجيب محمد

469

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

اللحوم فالغذاء النباتي المؤلف من الخضار والفواكه والحبوب وبعض منتجات الحليب ، يهضم بسرعة تزيد مرتين أو ثلاث مرات عن سرعة هضم اللحوم ، وبفضل سهولة الهضم وسرعته ينجو الجسم من التعب ، ولا يفقد جانبا كبيرا من قواه لتأمين وظيفة واحدة من وظائفه . إنّه - إذا ذاك - يكون حرّا للقيام بالمهام الأخرى ، كما يستطيع أن ينشط الإنسان إلى العمل رائق الذهن بعد نصف ساعة من غذائه ، بينما يطرأ على اللحم والسمك الفساد والتفسخ في الجهاز الهضمي المملوء بالجراثيم ، فتنشأ عن ذلك التخمرات المعوية الّتي لا يعرفها النباتيون ، وقد لوحظ أنّ تندب الجروح وإلتئامها أسرع لدى النباتيين منه لدى أكلي اللحوم ، لأنّ أجسام هؤلاء تكون غنية بالسموم والنفايات الحيوانية الّتي لا يمكن طرحها كاملة ، ولهذا يتعرضون للأمراض كالروماتزما والآفات الكبدية وتصلب الشرايين والإمساك . ولئن أباح الغربيون لأنفسهم تناول اللحوم ، فذلك لحاجتهم القصوى إلى الطاقة الحرارية الزائدة في بلاد قلّما تسطع الشّمس فيها ، بينما تقدم الشّمس لنا - في الشرق - قسطا كبيرا من الطاقة والحرارة تغنينا عن تداركها عن طريق اللحوم . صحيح أنّ اللحوم مادة حيوية منشطة ، إلّا أنّها - للأسف - تجعل الإنسان سريع الغضب ، مندفعا ، بعيدا عن حدود « النباتيين » وحسن تقبلهم للحياة . وأخيرا . . . فإنّ علماء الحيوان أنفسهم يقولون إنّ الغذاء النباتي يزيد القوّة ، ويساعد على إطالة الحياة ، ودليلهم على ذلك حياة الحيوانات آكلة الأعشاب فهي أقوى الحيوانات وأطولها عمرا » « 1 » .

--> ( 1 ) الغذاء لا الدواء : ص 22 .